البورصة ..

نسمع كثيراً عن البورصة وعن أهميتها في الإقتصاد، فالبورصة هي مجرد سوق، يمثل السهم فيها حصة في ملكية الشركة.
ويتغير سعر السهم بتَغَيُر نِِسب العرض والطلب على هذا السهم أو ذاك، ففي حالة الإقبال الشديد على الشراء، تبدأ الطلبات الأكثر سعراً بالظهور ويبدأ معها السعر بالإرتفاع، وهذا على عكس مايَجري في حال الإقبال على البيع.
بالإضافة إلى الإشاعات والأخبار، التى تؤثر إما بالسلب أو بالايجاب على سعر هذا السهم.
وهنا يبدأ الصراع بين الأشخاص للمنافسة على الأسهم، وتبدأ أيضاً المنافسة بين الشركات لتعلية قيًّم أسهمهم.
والنصيحة الأهم لا تتعامل فى البورصة إلا إذا كنت مالكاً لشئ من إثنين، مبلغاً من النقود لا تحتاجه، أو أن يكون لديك طبيب قلب ممتاز. 
فإن ربحت فستفرح وسيفرح قلبك أيضاً، وإن خسرت فطبيب القلب سيكون حتماً منقذاً لك، وغالباً ما ستنتهى المكالمة بعدم رد الطبيب. 
وهذا منظور العالم في تقييم وتثمين الأشياء.
أما عند الله فهناك إختلاف، الله لا يريد منا أن نتافس فيما بيننا، ومن سيكون الأكثر ثمناً أو الأغلى قيمة في نظر الآخرين، الله يريدنا جميعاً، يريد أن يكون تنافسنا في تصحيح ما بداخلنا، فى زيادة حياتى مع الله، يريد منا أن يكون تنافُسنا فى عدم ضياع الوقت فيما لا ينفع. 
نعم فلكل منا ثمن عند الله، ولكن الله لا يفعل كما تفعل الأرض بنا، فلا تزداد قيمتنا أو تقل بأخبار عنا، أو بمشاعر الآخرين نحونا، ولا بتصرفات فعلناها وندمنا عليها ومَضت.
الله يرانا جميعنا بأثمان باهظة، أثمان لا تقدرها ثروات الأرض، أثمان تستحق أن توضع في المكان الأغلى ثمناً والأرقى رونقاً في السماء.
لا تجعل أحداً يؤثر عليك في طريقك للسماء، الطريق واضح ومرسوم، والله لن يتركك أبداً.
فقيمتنا الشرائية واحدة وغالية فهي دم المسيح، نحن واحدٌ فى المسيح.
فالسماء تفرح بخاطئ واحد يتوب، إن أسهمك التى تطلقها فى صلواتك إلى السماء تستطيع أن تزيد من قيمتك لدى الله، أنت تستطيع أن تجعل لنفسك قيمة شرائية أعلى لدى الله. 
فالبورصة الأرضية تختلف فيها قيم الأسهم بل وتتنافس، أما فى السماء فالكل مدعو للفرح. 

هل اعجبك الموضوع ؟

شارك معنا بتعليق حول الموضوع

No comments :

Post a Comment

كل

هانى وديع

اعمده الرأى

جميع الحقوق محفوظة المحترف للمعلوميات ©2012-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy | أنضم إلى فريق التدوين