هوذا أنا أمة الرب

هلم نلتفت لنتعلم كيف نالت أمنا العذراء مريم نعمة في عيني الرب، التفتوا إلى ردها على الملاك الذي بشرها، بقولها هذا «هوذا أنا أمة الرب ليكن لي كقولك»، هذا الرد يُعبر عن طبيعة مريحة يستريح لها، ويستريح فيها الرب، يُعبر عن طبيعة شركة الحياة التي تعيشها أمنا العذراء مع الرب. هذا الرد يتكون من ثلاثة مبادئ: المبدأ الأول: (من أنا) عندما حَيْاها الملاك بقوله «سلام لك يا ممتلئة نعمة»، اضطربت، ما عسى أن تكون هذه التحية؟! لأنها ترى في نفسها أنها البنت اليتيمة، الفقيرة، التي لم تَسْع لأن يعرفها أحد، أو يشعر بها أحد أو يمتدحها أحد، إنها لا ترى في نفسها سوى خادمة الرب، وهيكل الرب، وكهنوت الرب، وأي انسان من أولاد الله.هذه هي حقيقة النفسية المتضعة التي تعيش في داخل هذه الإنسانة التي وجدت نعمة في عيني الرب. 
المبدأ الثاني : (أنها لا تحب المديح)ولا تسعى إليه، إنما تحب أن تظل فضائلها سر بينها وبين الرب، انها ليست كهيرودس الذي قبل مديح اليهود «هذا صوت إله لا صوت إنسان» فضربه الدود حتى مات.المبدأ الثالث: (حياة التسليم) هي حياة التسليم لله، وحياة الشكر لله على كل شيء، كل حين «ليكن لي كقولك» أي ليكن لي كما يريد الله - ما يريده الله في حياتي يفعل - أما أنا فأشكر الله على كل حال، من أجل كل حال، وفي كل حال، كما علمنا رب المجد في الصلاة الربانية «لتكن مشيئتك يارب كما في السماء كذلك على الأرض». وكما قال رب المجد يسوع في بستان جثسيماني «لتكن لا مشيئتي بل مشيئتك». إن هذه المبادئ إنما هي أساسيات للذين يعيشون حياة روحية سليمة. فالسلام لأمنا العذراء مريم التي في كلمات قليلة علمتنا دروس كثيرة. شفاعتها فلتكن معنا .. آمين  
هل اعجبك الموضوع ؟

شارك معنا بتعليق حول الموضوع

No comments :

Post a Comment

كل

هانى وديع

اعمده الرأى

جميع الحقوق محفوظة المحترف للمعلوميات ©2012-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy | أنضم إلى فريق التدوين