فلنتتبع النجم

إنهم من علماء الفلك الذين يرصدون النجوم ويتتبعوا مساراتها.
فكتب زعيمهم عن ملك عظيم سوف يظهر فى العالم ويتفق ظهوره مع ظهور نجم عظيم فى السماء لم يسبق له مثيل، إذ كان لامعاً جداً وفاق ضياءه ضياء الشمس والقمر، وهو لم يكن يضئ فى الليل فقط بل كان يضئ عند شروق الشمس وفى منتصف النهار أيضاً. فقد ظل يرشد المجوس إلى طريق فلسطين. ولما وصلوا أورشليم أرشدهم إلى مكان الصبي ثم نزل الى مكان المزود الذى يرقد فيه ووقف محدداً مكاناً معيناً. ومن هنا نرى أنه لم يكن واحداً من النجوم الكثيرة الموجودة فى السماء بل هو قوة إلهية متخذة شكل نجم ليعرفها المجوس، وكى ترشد الناس الى ميلاد المسيح المنتظر، وهكذا عندما رأى المجوس النجم فى السماء تركوا كل شئ وتبعوة وساروا فى طريقهم إلى أورشليم غير مبالين بالصعاب التى تواجههم فى الطريق الشاق وتعرضهم للهلاك، لكن إيمانهم واشتياقهم لرؤية هذا المولود أعطاهم قوة لتحمل كل شيء، والعجيب أن يأتى هؤلاء الوثنين من بلادهم البعيدة ليبحثوا عن المولود ملك اليهود. أما اليهود الذين يواظبون على سماع الأنبياء ونبوءاتهم لا يدركوا ما يقرأونه، فأي عذر لهم ؟
إن المجوس بمجرد نظرهم نجم واحد صدقوا وآمنوا بميلاده، وجاءوا من بلاد بعيدة مُصدقين الخبر!! وبعد رحلة شاقة جاءوا من أورشليم وبدأوا يسألون أين المولود ملك اليهود؟؟ ولم يخافوا من هيرودس الملك وقالوا له أتينا لنسجد له (مت2: 1، 2). 
ولكن أي رمز من جميع رموز الملُلك رأوها؟ رأوا كوخاً ومذوداً، صبياً ملفوفاً في لفائف، أُماً فقيرة. ولكن يبدو أن الأمر أعمق من هذا كله، هو الذي حرك قلوبهم وأنار عقولهم وقادهم شيئاً فشيئاً إلى المعرفة. 
ليتنا نتشبه بهؤلاء المجوس ونترك مشاغلنا الأرضية ونتبع النجم (النور الإلهي) ونسافر إلى بلاد بعيدة لنرى الرب بوضوح ونسجد له ونقدم له قلوبنا التي هي عنده أثمن من الذهب وهو يشتاق إليها فتكون أغلى الهدايا وأثمن العطايا عنده. الرب يبارك في حياتنا ويهدينا إلى نوره الإلهي ليرشدنا ويعيننا على أن نتبعه دائماً

هل اعجبك الموضوع ؟

شارك معنا بتعليق حول الموضوع

No comments :

Post a Comment

كل

هانى وديع

اعمده الرأى

جميع الحقوق محفوظة المحترف للمعلوميات ©2012-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy | أنضم إلى فريق التدوين